أمال بوعزيز
لا حديث اليوم بين رجال و نساء التعليم
سوى عن نتائج اجتماع المجلس الحكومي ليوم الخميس 16 يناير الذي قرر الرفع
من أجور القضاة سبقها تهديدات لوزير العدل و الحريات السيد مصطفى الرميد
بالاستقالة إن لم ينجح برفع أجور هذه الفئة و التي ملأت صفحات الجرائد
المكتوبة و الإلكترونية و سبب هذه المفاجأة بصفوف موظفي وزارة التربية
الوطنية لم يكن بوازع الحسد او الغيرة لا سامح الله و لكن المفارقة الكبيرة
هي مقارنة بسيطة بين لحظة تهديد لم تتجاوز الدقيقة لوزير العدل اتت أكلها و
لحظات طويلة لمدة تجاوزت 60 يوما من الاحتجاجات و الاضراب المستمر لأساتذة
بشوارع الرباط كان مصيرها التجاهل و الوعيد بالانقطاعات و الاقتطاعات من
أجور هي في الاصيل هزيلة هي أجواء نعيشها اليوم بإحساس عميق بالحكرة
الممنهجة في حق أطر التربية و التعليم تجاهد بالجبال و الفجاج العميقة
لبناء مغرب المستقبل و غرس قيم المواطنة بنفوس أطفال اليوم رجال الغد و
السؤال المطروح اليوم هل يفعلها وزير التربية الوطنية و يقلد وزير العدل
بالتهديد هو أيضا بالاستقالة إن لم ينجح برفع أجور موظفي القطاع الذي يسيره
قد يقول البعض أن هذا الحديث هو قول
سفسطائيين و شعبويين لا يقدرون حالة الأزمة التي يعيشها المغرب و التي لا
تسمح بإثقال ميزانية الدولة بالرفع من الكتلة الأجرية خصوصا و ان عدد
الموظفين العاملين بقطاع التربية و التعليم يساوي ثلثي موظفي القطاع العام و
هو شعار رفعته الحكومة الحالية منذ اليوم الأول لتنصيبها لتبرير عدم
قدرتها على تنفيذ مطالب الفئات المحتجة مفعلة لمبدأ جديد يلخص بعبارة الأجر
مقابل العمل و الذي كان له الفضل حسب تعبير رئيس الحكومة بإيقاف الإضرابات
و هو الإنجاز الأكبر و الأهم لحكومة اليوم

