محمد الصحيبي
رغم بيانات ,مذكرات و بلاغات الوزارة
التهديدية لإجبار الأساتذة حاملي الشهادات المقصيين من الترقية على العودة
الى أقسامهم بعد أكثر من 50 يوما من الإضراب و الاحتجاجات المستمرة بشوارع
الرباط يبدو أن شد الحبل بين الطرفين مستمر الطرف المتمثل بالوزارة الوطنية
تتشبث بمرسوم الترقية بالمباراة و بمحضرها المشترك مع النقابات التعليمية
الأكثر تمثيلية أما التنسقية الممثلة للأساتذة حاملي الشهادات فتتشبث
بدورها بحقها بالترقية دون قيد أو شرط إسوة بالأفواج السابقة قبل سنة 2012 و
استخدمت كل الأساليب الاحتجاجية متحدية أساليب الترهيب و التعنيف بشوارع
الرباط لتخلق الحدث مرة أخرى بعد مسيرة الأساتذة الحفاة اختارت يوم الجمعة
10 يناير تنظيم مسيرة لحوالي 6000 أستاذ يحملون الشموع في إشارة الى كون
الأستاذ الشمعة التي تحترق لتنير الآخرين مختارة لغة الشمع السلمية للتعبير
عن حقها التي نادت به منذ يوم 19 نونبر المنصرم أمام صمت الوزارة و رفضها
فتح باب الحوار مع التنسيقية المحتجة متمسكة بخيارها الوحيد في انتظار ما
ستسفر عنه لقاءاتها بالنقابات بالمواعيد القادمة المبرمجة لجولات الحوار
القطاعي
من جهة أخرى و حسب مصادر خاصة لموقع
تجمع الأساتذة بالمغرب فقد أصدرت وزارة التربية الوطنية مذكرة عاجلة لجميع
النيابات الإقليمية مطالبة إياها بالسرعة باتخاذ التذابير اللازمة بحق
المضربين بعد عدم نجاح الأوامر الشفوية في إجبار أطر الإدارة التربوية بسلك
مسطرة الانقطاع عن العمل و يبدو أيضا أن الوزارة قد اختارت لغة ذكية
بمذكرتها الأخيرة العاجلة حيث تحاشت الحديث عن التغيب الجماعي و هو المصطلح
الجديد المرادف للإضراب لتفادي المسؤولية القانونية و الاتهامات
المستقبلية لها بتجريم الحق بالدستوري و الكوني بالإضراب رامية الكرات كلها
لدى مصالحها الخارجية و السلطة التقديرية للرؤساء المباشرين للمضربين
مستغلة اللغة الرومانسية المتعلقة بمستقبل و حق أبناء المغاربة بالتعلم
لحصد إجماع وطني حول الإجراءات المتضمنة ببياناتها و بلاغاتها


